تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

70

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

وقد استشكل في الاستدلال بهذه الصحيحة باشكالين : أحدهما : أنّها مختصة بالشك في عدد الركعات ، بل بخصوص الشك بين الثلاث والأربع ، لأنّ الضمائر في قوله ( عليه السلام ) : « قام فأضاف » وقوله ( عليه السلام ) : « لا ينقض اليقين بالشك » وغيرها مما هو مذكور إلى آخر الصحيحة ، راجعة إلى المصلي الذي لا يدري في ثلاث هو أو أربع ، ولا وجه للتعدي عن المورد إلى غيره ، إذ ليس فيها إطلاق أو عموم نتمسك به كعموم التعليل في الصحيحتين السابقتين . وربّما يجاب عنه : بأن ذكر هذا اللفظ - أي لا ينقض اليقين بالشك - في روايات أُخر واردة في غير الشك بين الثلاث والأربع يشهد بعدم اختصاص هذه الصحيحة بالشك بين الثلاث والأربع . وفيه : أنّه إن تمّت دلالة الروايات الأُخر على حجية الاستصحاب ، فهي المعتمد عليها دون هذه الصحيحة ، وإلاّ فكيف تكون قرينة على عدم اختصاص هذه الصحيحة بالشك بين الثلاث والأربع مع ظهورها في الاختصاص . ويمكن القول بعدم اختصاص الصحيحة بالمورد ، لما في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) : « ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » فانّه قرينة على أنّ المراد أنّ الشك مما لا يجوز نقض اليقين به في حال من الحالات ، بلا اختصاص بشيء دون شيء . ثانيهما : ما ذكره الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) وهو أنّه إن كان المراد من قوله ( عليه السلام ) : « قام فأضاف إليها أُخرى » هي الركعة المنفصلة كما عليه مذهب

--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 567 و 568 .